السيد محمد باقر الخوانساري
339
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عن رواية الإماميّة : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني شخصه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا وفي بعض المواضع [ بنعته ] موضع [ بعينه ] وفي بعض آخر [ باسمه والكنى وما فعلا ] مع هذه التتمة . وأنت عند الصراط معترضى * فلا تخف عثرة ولا زللا أقول للنارحين توقف للعرض * ذريه لا تقربى الرجلا ذريه لا تقربيه إنّ له * حبلا بحبل الوصىّ متّصلا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا وكان ذلك من بعد أن قال له الحارث وهو في مرض موته ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام قد عاوده : يا مولاي إنّى في أوّل يوم من أيّام الآخرة ، وآخر يوم من أيّام الدنيا ، وإنّى أخاف من الفزع الأكبر ، ولا أدرى ما يفعل بي ، وأخاف من النزع والعبور على الصراط . قيل : فبكى الحارث وقال : الحمد للّه الّذى جعلني من شيعتك يا أمير المؤمنين عليه السّلام . ثمّ انصرف عليه السّلام ، وفارق الحارث من الدنيا « 1 » . وفي بعض المواضع أنّه لمّا خرج أمير المؤمنين عليه السّلام من عنده دخل عليه الشعبي الملعون الّذى هو أحد فقهاء أهل السنّة ، ورابع أربعة لم يؤمنوا بعلىّ عليه السّلام . فسأله
--> ( 1 ) وعن كتاب « كنز الفوائد » لشيخنا الكراجكي باسناده عن أبي ذر الغفاري قال : دخل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام على الحرث بن الأعور الهمداني ، وكان مريضا وقد أشرف على الموت . فلما أراد أن ينصرف تعلق الحرث بذيل أمير المؤمنين ، وقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن الروح فقال : نعم هي لطيفة من لطائف اللّه - عزّ وجل - أخرجها من ملكه وأسكنها في ملكه ، وجعل لك عنده شيئا ، وجعل له عندك شيئا . فأما الذي له عندك فهي الروح ، واما الذي لك عنده فهو الرزق فإذا نفد مالك عنده واخذ ماله عندك . فقال : يا مولاي انى في أول يوم . - الخ ما ذكر في المتن بعد الأبيات . منه - رحمه اللّه - .